كلنا دمى .. لـ عبده خال
أضيف بواسطة Fahodi في قسم غير مصنفقرأت هذه المقاله للكتاب والروائي عبده خال في زوايته اليومية ” أشواك ” في صحيفة عكاظ ، هذه ثاني مقاله له اضعها في المدونه اترككم معها :
لنفتح قوسا كبيرا لهذه القصة البليغة:
دام زواجهما ستين عاما, عاشا في تقارب نادر, يتصارحان حول علاقتيهما ولا يخبئان أمرا عن بعضهما مهما بلغت حساسيته, محترمين خصوصية كل منهما, إلا أن الزوجة كان لها صندوق تضعه فوق خزانة ملابسها وطلبت من زوجها عدم التفكير أو محاولة فتح ذلك الصندوق, فاحترم الزوج رغبة زوجته ولم يحاول الاقتراب أو معرفة ما بداخله أو السؤال عن محتوياته, ومضت حياتهما سويا من غير أن يشوبها أي كدر أو صراخ بينهما, ومع مضي الزمن تهاوت الزوجة بفعل أمراض الشيخوخة, وسعى زوجها لتخفيف ألمها بعرضها على الأطباء والمختصين إلا أن آخر الأطباء أخبره بأنه لم يعد أمامها سوى أيام معدودات, حزن الرجل على شريكة حياته وأمضى الأيام المتبقية مع زوجته لا يغادرها بتاتا, ومع مكوثه الدائم كانت عيناه تتطلعان صوب الصندوق الذي استقر فوق خزينة ملابسها, فابتسمت له ابتسامتها الوديعة التي عهدها وهي تحرضه على جلب الصندوق, تحرك صوب خزانة الملابس وأحضر ذلك الصندوق العتيق, ووضعه بين يدي زوجته التي قالت له:
- لا بأس يمكنك فتحه الآن.
قام بفتحه بيدين مرتعشتين, واستغرب لأن الصندوق ليس بداخله سوى دميتين من القماش وابر نسيج, وخيوط متعددة الألوان, وأسفل الصندوق استقر مبلغ مائة ألف ريال, وعندما لم يجد ما يسعفه لفهم محتويات ذلك الصندوق, سألها عن تلك المحتويات, فقالت الزوجة: قبل أن أتزوجك قالت لي أمي نصيحة ثمينة, قالت إن سر الزواج الناجح يكمن في الابتعاد عن الجدل ومناكفة الزوج, وأوصتني بكتم غيظي وغضبي, وقالت لي لو اصابك الغضب بددي غضبك بنسج دمية, وستجدين أن الابر التي تغرسينها في دميتك التي تصنعينها قد بددت غضبك تماما.أوشك الزوج على البكاء وهو يتمسك بيد زوجته العجوز قائلا: توجد دميتان هنا يا عزيزتي, هل هذا يعني أني أغضبتك مرتين طوال زواجنا الذي استمر أربعين عاما.. ولكن ما هو سر هذا المبلغ المالي فأنا أعرف أنه ليس لك دخل من أي جهة.
ابتسمت ابتسامة حزينة: هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع الدمى التي نسيت عددها من كثرة نسج الدمى!!نغلق القوس الكبير على هذه القصة البليغة.. ونسأل كم هي عدد الدمى التي صنعتها أزواجنا في حياتنا وأشبعتنا غرزا في مخيلتهن.. زوجاتنا ضحايا, ولا يوجد بيننا شخص الا ويظن أن زوجته راضية عنه تمام الرضى إلا أن الصندوق المغلق في صدرها لو بعثرناه سنجد الابر وآلاف الخيوط وسنظن أنها لم تصنع شيئا من الدمى.

12 مارس, 2006 في الساعة 7:53 م
لا أعرف إذا كنت قد سمعت النكتة القديمة أم لا!!
أصل الحكاية السابقة مأخوذه (أو ممكن مسروقة!!) من تلك النكتة التي تتحدث عن أن رجلاً كان إذا خان زوجته يضع بيضة في صندوق يخفيه في أحد زوايا البيت… وكان يخرجه كل يوم ويضع به بيضة… وكانت إمرأته تستغرب من إهتمامه ولكنها لم تحدثه بشأنه… حتى طال الزمن وفي أحد الليالي فاض بها الكيل وصرخت في وجهه ماذا تفعل كل ليلة بهذا الصندوق؟؟… فأسقط بيده وأخبرها بأنه يضع البيض فيه في كل مرة يخونها… فسارعت بأخذ مفتاح الصندوق وقامت بفتحه وابتسمت حين رأت بيضتين ومعهما 100 ألف ريال… فقالت له بأنها سعيدة لأنه لم يخنها إلا مرتين برغم السنين الطوال التي عاشا معاً لكون أنها لم ترى إلا بيضتين… فأبتسم الزوج وقال لها نعم أنه لا يوجد إلا بيضتين ولكن المبلغ اموجود في الصندوق ما هو إلا قيمة البيض الذي بعته طوال السنين الماضية حيث أنه في كل مرة يمتلئ الصندوق يحمله إلى السوق ويبيعه ويضع ثمنه في الصنوق 8O
تحياتي؛؛؛
28 ديسمبر, 2007 في الساعة 11:57 م
عبده خال أديب رائع و إن كانت القصة “مأخوده أو مسروقه” فلقد صاغها بإسلوب رااااااااااااااائع وفي رأئيي…
قصة البيض تافهه و لا تدل سوى على سوء أخلاق الزوج و تماديه في الخيانه ولا نأخذ منها أي عبرة…
أما قصة الدمى … مليئه بالمعاني والدروس الأخلاقية التي تفيد في العلاقة الزوجية و في الحياة بصفة عامه وتبين نبل أخلاق الزوجات اصابرات …
أعتقد أن الفرق في المبدأ…
لا أستطيع سوى أن أصفق بحرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااره للأديبنا السعودي عبده خال
13 يوليو, 2008 في الساعة 4:07 م
جميل المقال يا غالى وان شاء الله نشوفك من المدونات المجلجلة
http://www.fm100-6.itcaffe.com/